الشهيد الثاني
125
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وبقي من الأحكام أمور تجمع حقّ الآدمي المالي وغيره كالنكاح والخلع والسرقة ، فيثبت بالشاهد واليمين المال دون غيره . واستبعد المصنّف ثبوت المهر دون النكاح ؛ للتنافي « 1 » . « ومنها » : ما يثبت « بالرجال والنساء ولو منفردات » وضابطه : ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً « كالولادة والاستهلال » وهو ولادة الولد حيّاً ليرث ، سمّي ذلك استهلالًا ، للصوت الحاصل عند ولادته ممّن حضر عادةً ، كتصويت من رأى الهلال ، فاشتقّ منه « وعيوب النساء الباطنة » كالقَرن والرَتَق . دون الظاهرة كالجذام والبرص والعمى ، فإنّه من القسم الثاني « والرضاع » على الأقوى « والوصيّة له » أي بالمال ، احتراز عن الوصيّة إليه . وهذا الفرد خارج من الضابط ، ولو أفرده قسماً - كما صنع في الدروس « 2 » - كان حسناً ، ليرتّب عليه باقي أحكامه ، فإنّه يختصّ بثبوت جميع الوصيّة برجلين وبأربع نسوة ، وثبوت « 3 » ربعها بكلّ واحدة ، فبالواحدة الربع ، وبالاثنتين « 4 » النصف ، وبالثلاث ثلاثة الأرباع من غير يمين ، وباليمين مع المرأتين ومع الرجل « 5 » وفي ثبوت النصف بالرجل أو الربع من غير يمين أو سقوط شهادته أصلًا ، أوجه : من مساواته للاثنتين ، وعدم النصّ ، وأ نّه لا يقصر عن المرأة ،
--> ( 1 ) الدروس 2 : 138 . ( 2 ) الدروس 2 : 139 . ( 3 ) في ( ش ) : بثبوت . ( 4 ) في غير ( ف ) : بالاثنين . ( 5 ) عطف على قوله : « بثبوت جميع الوصيّة برجلين » يعني وثبوت جميع المال باليمين مع المرأتين واليمين مع رجل واحد .